أجواء أمسية مشروع مرأة بدون عنف
في إطار الشراكة المبرمة ما بين جمعية المنوال للروح الرياضية و مكافحة العنف وخلية الإصغاء ووقاية الشباب لولاية البليدة، و بالتنسيق مع جمعية الريان الثقافية السياحية، وبمبادرة من جمعية المنوال تم تنظيم أمسية قيمة تحمل عنوان: * مشروع مرأة بدون عنف * في يوم السابع من مارس بمقر خلية الاصغاء احتفالا باليوم العالمي للمرأة و دلك إيمانا بكرامة المرأة و بأهميتها في بناء المجتمع الراقي الذي نطمح إليه حيث تم إلقاء مداخلات قيمة و كذلك تم توزيع بعض الهدايا الرمزية لكل النسوة الحاضرات.

استهل الأمسية رئيس جمعية المنوال السيد: محمد آمين عالية بكلمة ترحيبية أكد من خلالها بأن المرأة شريكة الرجل و لا يستطيع أن يتخلى احدهم عن الآخر وبأنها شريكة أساسية في معادلة النمو و التقدم الاجتماعي دون أن ينسى مناقبها و مواقفها في تحرير و بناء هذا الوطن.
أما المداخلة الثانية فقد كانت من إلقاء الآنسة: غنية بن عثمان و التي تعمل كأخصائية اجتماعية بمديرية النشاط الاجتماعية لولاية البليدة حيث اعتمدت على البساطة في الإلقاء وابتعدت عن الشعارات الكلاسيكية التي نشهدها في هذا النوع من الاحتفالات و اعتمدت على الصراحة مختصرة في بضع دقائق خبرة طويلة في مجالها و إحصاءات كارثية تبين الحالة المزرية التي وصل إليها الكثير من النسوة، مختتمة المداخلة بنصيحة قيمة مفادها إن المرأة تستطيع أن تطور نفسها بنفسها ولا تحتاج إلى من يتولى شؤونها.
آخر مداخلة كانت من تقديم الأخصائية الاجتماعية: سميحة دريس، والتي تعمل بجمعية المنوال،حيث ركزت على أن المرأة من حقها أن تحيى حياة كريمة مستظهرة حقوقها المسلوبة خلال كل مراحل حياتها و بأنها رغم كل ذلك ستبقى عماد المجتمع والمصمم الحقيقي لأبنائه.
و في نهاية الحفل الذي اتسم بالبساطة تم تقديم بعض الهدايا الرمزية عل كل النسوة الحاضرات ومن كل الفئات، حيث تم تكريم كل النسوة العاملات في خلية الإصغاء، وبعض النساء البارزات في الحركة الجمعوية ،فنانات و طالبات و حرفيات.. لأمر المهم و الذي لن نختلف فيه: أن المرأة ركيزة المجتمع صلاحها من صلاحه و العكس صحيح.
كيف نلتزم بالروح الرياضية
إن الروح الرياضية في أسمى معانيها هي تلك المساواة بين الفائز و الخاسر وضرورة التحلي والالتزام بها، على عكس المفهوم الشائع والسائد بأنها الشيء الوحيد الذي يخص الخاسر أو المهزوم فقط لا غير. ان صح التعبير فان الروح الرياضية هي الالتزام بأخلاقياتها الراقية من قيم ومبادئ على رأسها˸ الاحترام، الالتزام باللعب النظيف وانتهاج سياسة السلوك الراقي في حالة الفوز أو الهزيمة.

إن العدل الذي تكلمنا عنه آنفا يتضمن الالتزام بمبادئ المساواة في ظروف اللعب وعدم التنافس مع خصم لا يتمتع بظروف تنافسية عادلة، كمثال على هذا إجبار الخصم على اللعب في ملعب لا يفي بالحد الأدنى المطلوب، بينما أنت معتاد على ذلك الملعب وكذلك تعريض المنافس لظروف تمنعه من استخدام كامل قوته وطاقته في اللعب والتنافس وهذا ما يعيق تحقيق العدل والمساواة بين الطرفين. أما الاحترام فهو الذي يتضمن احترامك لنفسك، احترامك لخصمك، احترامك للحكم، احترامك للجماهير، ويصل حتى إلى احترام الملعب والبيئة المحيطة. وفيما يخص الالتزام باللعب النظيف فهو يتضمن كل القيم السابقة بالإضافة إلى عدم إيذاء الخصم بمعنى الحق في التنافس المشروع الذي يتجلى في مساعدة الخصم أثناء الإصابة، عدم استغلال إصابة الخصم، عدم استخدام وسائل غير مشروعة لتحقيق الفوز خاصة في ظل الظروف التظليلية كخداع الحكم مثلا. أما الالتزام بالسلوك الراقي في حالة الفوز أو الهزيمة يعني التزامك بالسلوك الحضاري جملة وتفصيلا في القول والفعل مهما كانت نتيجة المباراة.
مقال عن جمعية المنوال في جريدة الجزائر
نشرت اليوم جريدة الجزائر مقالا عن جمعيتنا، وهو بقلم الصحفي ب. سماعين، وجاء تحت عنوان:
جمعية “المنوال” من أجل ترسيخ التسامح والروح الرياضية

في إطار الأهداف المشتركة، جمعية المنوال توقع عقد شراكة مع خلية الإصغاء ووقاية الشباب
وقعت جمعية المنوال مؤخرا على عقد شراكة لمدة سنة مع خلية الإصغاء ووقاية الشباب التابعة لديوان مؤسسات الشباب بالبليدة. وحسب رئيس الجمعية السيد محمد أمين عالية، فان هذه الشراكة جاءت نتيجة لتطابق رؤى جمعية المنوال للروح الرياضية ومكافحة العنف وخلية الإصغاء ووقاية الشباب.

الشراكة التي جاءت من أجل تجسيد الأهداف المشتركة بين الطرفين والمتمثلة أساسا في الخدمة العمومية وتفعيل المجتمع المدني عن طريق تضافر الجهود وتبادل الآراء والخبرات في جو تسوده الجدية والاحترام، تضمنت جملة من الالتزامات للطرفين، حيث أكدت جمعية المنوال التزامها بالنظام الداخلي للمؤسسة وبتواجدها الدائم أثناء تجسيد عملية مشتركة بينهما، بالإضافة إلى عملها على توفير تصميم المطويات والملصقات وضمان التغطية الالكترونية كتابة، صوتا وصورة وذلك في إطار أنشطة الطرفين. من جهتها أكدت خلية الإصغاء ووقاية الشباب التزامها بإشراك جمعية المنوال في جميع تظاهرات الخلية، وخاصة التي تمس أهداف الجمعية بطريقة مباشرة. زيادة على هذا وعدت الخلية بالمشاركة في إثراء محتوى الموقع الإلكتروني الخاص بالجمعية وبتوفير الوسائل البيداغوجية.
المجلس التنفيذي يصادق على القانون الداخلي للجمعية
صادق المجلس التنفيذي على القانون الداخلي لجمعية المنوال للروح الرياضية ومكافحة العنف، خلال الجمعية العامة المنعقدة بدار الشباب “محمد نهاب” لبلدية بوعرفة يوم الجمعة الفارط. حيث تمت التصويت على القانون المقترح من قبل رئيس الجمعية السيد محمد أمين عالية وذلك بحضور جميع أعضاء المجلس التنفيذي. كما تضمنت أشغال الجمعية المنعقدة تقييم النشاطات السابقة للمنوال، وإسناد مهمة وضع البرنامج السنوي إلى رئيس الجمعية.
اختلال الوسط التربوي بالجزائر، من المسؤول ؟.. ومن الضحية؟
الإساءة، الاستغلال، الاضطهاد، الاستهزاء ،معاني نسمع عنها وقد نصادفها في حياتنا توحي عن المعاملة القاسية بهدف الإهانة والإضرار وتعبر بحد ذاتها عن ظاهرة العنف.
هذه الظاهرة أخذت مجرى واسعا في المدارس،ليس في كمية الأعمال فقط وإنما في الأساليب التي تستخدم لإلحاق الأذى بالآخرين.

وهي متفشية بنسبة 1 بالمائة في الوسط التربوي وفق الإحصائيات التي أجرتها الوزارة منذ سنة 2000 والملتقى الدولي الذي تم انعقاده في 17 من هذا الشهر بالجزائر العاصمة حول الشباب والعنف أكد ذلك.
فرغم الجهود التي بذلتها الوزارة من خلال التأطير القانوني، الذي يرتكز على منع العقاب الجسدي والعديد من الأحكام إلا أن السراج لم يبدد دياجين الظلام واستمر العنف في معاقل التربية. ليكون التلميذ تارة الضحية وتارة المعلم وأعوان الإدارة.
في أولى أمسياتها التوعوية، جمعية المنوال تسلط الضوء على علاقة التكنولوجيا بالعنف
نظمت جمعية “المنوال” للروح الرياضية ومكافحة العنف يوم الثلاثاء المنصرم المصادف لـ : 27 ديسمبر 2011 أمسية توعوية حول “التكنولوجيا وتأثيراتها السلبية على النشء” بمركز التسلية العلمية محمد خداوي بمدينة البليدة.

وقد تضمنت الأمسية برنامجا ثريا وهادفا من تقديم شخصيات متميزة على غرار الباحث في علم الاجتماع السيد عمارة الشيخ، الذي قدم محاضرة حساسة بعنوان “دور وسائل الإعلام في إكساب الفرد السلوك العدواني والعنيف” التي تعتبر محاولة جادة لفهم ظاهرة العنف والاحاطة بها، حيث بدأ الأستاذ المتخصص في “الجريمة والانحراف” بتبسيط بعض المفاهيم الأساسية المرتبطة بالعنف محددا أنواعه ومتطرقا إلى خطورته على الفرد والمجتمع، مستعرضا في سياق حديثه بعض النظريات التي تطرقت إلى الموضوع كأحد الأخطار التي تهدد أمن واستقرار الشعوب، مدعما أفكاره بالأرقام والتفاصيل التي تعكس خطورة الوضع الراهن في ظل انتشار العنف بأنواعه. كما استدل الأستاذ عمارة الشيخ في محاضرته بحقائق عن جرائم بشعة تحدث في المجتمع الجزائري بسبب الهاتف النقال والتلفزيون ومواقع التواصل الاجتماعية، لينتهي بعد العرض والتحليل إلى ضرورة الوعي بهذا الخطر المتنامي بالموازاة مع التطور التكنولوجي السريع، وقد اقترح عمارة الشيخ العودة إلى تعاليم الدين الاسلامي الحنيف والعادات والتقاليد العريقة للمجتمع الجزائري في سبيل الحد من التأثير السلبي لوسائل الإعلام وافشال محاولتها في دفع الفرد إلى الأفعال الإجرامية.
العنف اللفظي
العنف: هو ذلك السلوك الذي يستعمل فيه الفرد القوة الفيزيائية سواء بالتهديد أو الاستعمال المادي الحقيقي ضد الذات أو ضد شخص آخر أو ضد مجموعة أو مجتمع ، بحيث يؤدي إلى حدوث إصابة جسدية أو نفسية وأحيانا إلى الموت.
العنف اللفظي: أو عنف الكلمة أو كما يسميه البعض العنف الشفهي ، كما هو واضح من المفهوم أنه عنف يهدف إلى الإيذاء بالكلام والألفاظ السيئة ، وكلمات النبذ والتحقير .
ويمثل العنف اللفظي تهديد باستخدام العنف البدني أو الجسدي أو غيرها من الأنواع التي تلحق الضرر دون استخدام العنف الفعلي ونجد هذا النوع من العنف عادة ما يسبق العنف البدني.

إن العنف والعدوان كسلوك ينبع من ذات الفرد يجب دراسته من الناحية الاجتماعية ومن الناحية السيكولوجية، لذا نجد نظريات عديدة تفسر لنا السلوك العدواني والسلوك العنيف(العنف). ومن هذه النظريات نذكر نظرية الإحباط للعالمين (دولار، وميلر 1939) ، يرى أصحاب هذه النظرية أن العنف الموجه نحو الذات أو نحو الآخرين ينجم دائما عن الإحباط، وأن الإحباط يقود دائما إلى شكل من أشكال العنف أي أن العنف استجابة حتمية للإحباط، والإحباط هو حالة انفعالية تتميز بالشعور بالاستياء والقلق، وهو إعاقة الفرد عن تحقيق وإنجاز أهدافه ويتم التعبير عن هذه الحالة بممارسات وأعمال عنيفة.
أربع مدارس غابت فغابت الروح الرياضية معها
لا يفوتنا الالتفات لأمر هام لطالما غضضنا الطرف عنه ألا و هو المدارس الأربعة التي تلعب دورا هاما في غرس الأخلاق الحميدة و ثقافة الروح الرياضية في مجتمعنا, الأسرة, المدرسة, المسجد, الشارع.

فعلى الآباء لعب دورهم في تثقيف أبنائهم و حثهم علي تبني الأفكار الايجابية فيما يتعلق بالرياضة والروح الرياضية فالأم مدرسة إن أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراف, كما لا ننسى المدرسة التي تعتبر مؤسسة تنشئ أجيال الغد فعلى القائمين عليها من مؤطرين وأساتذة, العمل الجاهد لتثبيت المعنى الحقيقي للروح الرياضية وتكريسها بإظهار سلبياتها وإيضاح أخطارها, وعلى الإمام في المسجد العمل بجد لتوعية شبابنا بضرورة التمسك بمبادئ الروح الرياضية التي تعكس مبادئ الإسلام وأخلاق المسلمين فالشغب والعنف سواء في الملعب أو غيره يتنافي مع أخلاقنا ومعتقدنا, والشارع و إن تساءلتم لماذا أدرجته كمدرسة من المدارس فأقول لكم أن الجيران وأفراد الحي وحتى أصحاب المحلات يلعبون دورا ليس بالهين في التحسيس, النصح والتوجيه لبعضهم البعض للقضاء على الظواهر السلبية في المدرجات وترسيخ ثقافة الروح الرياضية, وهاته الأخيرة لا تأتي إلا بالدور الفعال للمدارس الأربعة التي سبق ذكرها.
وفى الأخير ما عسانا أن نقول إلا أن الروح الرياضية لا تنبع إلا من مصدر واحد وهو الأخلاق الكريمة والاخلاق الكريمة بدورها لا تنبع إلا من المدارس الأربعة.

